الضمان الاجتماعي ثمرة نضال العمال ونقاباتهم حافظوا عليه – اعملوا على تطويره

كانون2 24, 2022

بقلم النقابي اديب بوحبيب

امين عام اتحاد النقابات العمالية للطباعة

والاعلام في لبنان

الضمان الاجتماعي ثمرة نضال العمال ونقاباتهم

حافظوا عليه – اعملوا على تطويره

------

بمناسبة مرور خمسين عام على صدور قانون الضمان الاجتماعي ، اردت كتابة هذه الاسطر لتكون مرجعا للعمال والنقابات وللاجيال الطالعة التي تدخل سوق العمل ، لان الضمان الاجتماعي لم يكن هبة من احد ، بل نتيجة نضال طويل خاضته الطبقة العاملة والحركة النقابية في لبنان ، ان المرجعية التاريخية التي استندت اليها هي ما نشر في وسائل الاعلام ومنها ما ورد في كتب النقابي الياس البواري " في المجلدات الثلاث حول " تاريخ الحركة العمالية والنقابية في لبنان " وسأضع هذه المقتطفات مع تواريخها كما وردت .

ففي سنة 1925 جرى احتفال في سينما كريستال في بيروت ، بمناسبة الاول من ايار عيد العمال العالمي ، بدعوة من نقابة عمال الدخان في بكفيا ، وحزب الشعب وطرح امام المهرجان مشروع قرار بالمطالب مكون من سبع بنود وافق عليه الحاضرون ، وقد جاء في البند ( 3 ) " سن نظام يحمي العمال " والبند (4 ) " اصحاب العمل مسؤولون عن كل حادث يقع على العامل اثناء شغله " بالاضافة الى مطالب اخرى منها " تحديد ساعات العمل بثماني ساعات ، وتحديد حد ادنى للاجور ، وغيرها الخ...

نرى من هذا النص المقترحات الاولى للنقابات بأتجاه ايجاد ضمان ما ، وفي سنة 1929 صدر بيان من نقابة عمال الدخان جاء في البند (1 ) " وضع قانون لضمان البطالة " " والبند ( 4 )"معالجة العامل اذا مرض من قبل صاحب العمل " والبند ( 7 ) " في حالة العجز والشيخوخة تدفع الحكومة للعامل ما يقيه شر العوز " والبند ( 8 ) " تعطى العاملة الحامل " الحبلى" اجازة ستة اسابيع قبل وبعد الولادة " .

وفي حزيران سنة 1930 عقد مؤتمر نقابي ضم 30 مندوبا يمثلون اكثرية الفئات العمالية والمنظمات النقابية في ذاك الحين ، في منزل عامل المطبعة " رامز دميانوس " وكان من بين الحضور ممثلين عن قطاعات مختلفة ، سكك الحديد ، الترامواي ، الكهرباء ، المطابع ، النجارين ، الافران ، الميكانيك ، البناء ، تنجيد المفروشات ، التبغ ، المرفأ ، صناعة الاحذية وغيرها من القطاعات ، ودارت ابحاث المؤتمر حول ، ضرورة نشر الوعي بين العمال ، وطرح المطالب التي تهم العمال ، ومن ضمنها قضايا " الصحة ، والبطالة ، وطواريء العمل " ...

وبين سنوات 1930 و 1943 جرت نضالات عمالية ، واضرابات في كثير من القطاعات الانتاجية ، تحت شعارات محددة ، من اجل الاستقلال ، ومن اجل الحريات ، والحريات النقابية ، وايجاد قانون للعمل ، وتعرض النقابيون الى الملاحقات من قبل سلطة الانتداب ، وتعرضت بعض المنظمات النقابية الى الحل ، كما سقط اول شهيدين في اضراب سائقي السيارات ، وهم : حبيب دياب ، ونمر الرموز .

وبعد الحرب وعودة الحياة الدستورية الى لبنان ، عقد مؤتمر في 28 تشرين الاول 1943 شارك فيه مندوبون عن معظم النقابات القائمة، واللجان العمالية ، تدارسوا فيه وضع العمال والمشاكل التي تواجههم ، وضرورة ايجاد قانون للعمل يحمي العمال من ظلم واستبداد اصحاب الاعمال، وكذلك ضرورة انشاء منظمة نقابية

لتوحيد نضال العمال ونقاباتهم على كافة الاصعدة والميادين ، وتقدموا بمذكرة للمسؤولين من ستة بنود ، ومن ابرزها البند (1) " الاعتراف بقانون التنظيم النقابي للعمال والمستخدمين بما فيهم عمال الشركات والمصانع " والبند ( 2 ) " وضع تشريع شامل يحمي العمال والمستخدمين ويحدد العلاقات بينهم وبين اصحاب الاعمال " وبتاريخ 28 كانون الاول 1943 قام وفد يمثل النقابات في بيروت وطرابلس بمقابلة رئيس الجمهورية ، ورئيس مجلس الوزراء ، ووزير الاقتصاد والصناعة ،وقدم له عريضة مكونة من عشرة بنود ، وجاء في البند ( 1 ) " استصدار قانون جديد للعمل وليد هذا العهد الاستقلالي لصيانة حياة العمال ، وحياة عيالهم ، وحفظ كيانهم المادي والاجتماعي والصحي " والبند ( 5 ) " منح العامل راتب شهر في آخر كل سنة وفرصة سنوية 15 يوم راحة دون قطع راتبه . البند ( 6 ) " في حال مرض العامل يتوجب على صاحب العمل دفع نفقات تطبيبه ومداواته ودفع اجرته " .

لا بد هنا من الاشارة ، الى انه بفضل نضال العمال والنقابات ، صدرت مراسيم عديدة تحدد العلاقة بين اصحاب العمل والعمال ، منها : 1932 صدر قانون الموجبات والعقود ، وسنة 1935 قانون تنظيم عمل النساء والاولاد في الصناعة ، وسنة 1938 مرسوم يقضي بايجاد مصلحة لحماية اليد العاملة ، وسنة 1941 ، و1942 صدر مراسيم لتصحيح الاجور وسنة 1941 صدر عن المفوض السامي قرار ولاول مرة في لبنان ، تعيين حد ادنى للاجور ، وفي 19 تشرين الاول 1942 صدر عن المفوض السامي مرسوم ، يقضي بدفع التعويضات العائلية للموظفين في شكل مخصصات يتفق عليها ، وفي 3 اذار 1943 صدر قرار عن السلطات المنتدبة يقضي بدفع تعويضات طواريء العمل للاجراء الخاضعين لاشراف فرنسا الحرة ، وفي 4 ايار 1943 صدر مرسوم اشتراعي يحمل توقيع ايوب تابت يقضي بدفع تعويضات طواريء العمل للعمال . هذه هي عينة عن المراسيم والقرارات التي لم تكن لتصدر لولا نضالات العمال ونقاباتهم .

وقد صدرقانون العمل اللبناني في 23 ايلول 1946 وتضمنت المادة 54 في الصرف من الخدمة النص التالي : الى ان يسن تشريع الضمان الاجتماعي على رب العمل ان يدفع للاجير تعويضا... هذا يعني ان المشرع لحظ في هذه المادة ضرورة وجود ضمان اجتماعي . وبعد الاستقلال وصدور قانون العمل بدأت مرحلة جديدة للعمل من اجل ضمان اجتماعي .

دور اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الذي كان يرأسه مصطفى العريس

بتاريخ 18 كانون الاول 1946 تلقى الاتحاد العام برقية من الاتحاد النقابي العالمي " حيث كان اتحاد لبنان من مؤسسي هذا الاتحاد العالمي " التي يطلب فيها من الاتحاد عرض وجهة نظره على المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للامم المتحدة ، حول القضايا والمشاكل التي تتعرض لها الطبقة العاملة وحركتها النقابية في لبنان ، وذلك بناء على قرار الجمعية العمومية للامم المتحدة الذي يعطي الاتحاد النقابي العالمي هذا الحق . بتاريخ 2 كانون الثاني 1947 ارسل رئيس الاتحاد مصطفى العريس برقية للاتحاد العالمي يعدد فيها مطالب النقابات اللبنانية من 12 بند ، سأورد فقط القضيا المتعلقة بالضمانات ، وقد جاء في البند (2 ) " الوقاية الصحية والتطبيب المجاني " وفي البند ( 4 ) " مكافحة البطالة " وفي البند ( 5 ) " التأمينات الاجتماعية في حالة المرض والشيخوخة وطواريء العمل والبطالة " والبند ( 6 ) " التعويضات العائلية " .

وفي اواخر سنة 1948 نشرت وزارة الاقتصاد مشروع قانون للضمان الاجتماعي ، على اثره شكل اتحاد النقابات لجنة من النقابيين شارك فيها محامي الاتحاد الياس شاهين وعدد من المحامين ، من بينهم ، هنري مخيبر ، ومصطفى مراد ، ووضعوا مشروع متكامل للضمان يناقض مشروع الحكومة ، وقد طبع الاتحاد هذا المشروع ووزعه على العمال في المصانع والمؤسسات ، وعقد مؤتمر نقابي بتاريخ 27 تشرين الاول 1949 حضره (80 ) مندوب يمثلون النقابات واللجان النقابية حيث اتخذ المجتمعون عدة قرارات من بينها الضغط على اصحاب الاعمال

لتطبيق قانون العمل ، وايجاد قانون للضمان الاجتماعي يأخذ بعين الاعتبار التعديلات التي طرحت على مشروع القانون . وفي اواخر سنة 1949 استرجعت الحكومة المشروع ، ولم تأخذ بتعديلات الحركة النقابية ، ولا بالتعديلات التي وضعها الاتحاد بمشروعه المتكامل لادخاله على مشروع الحكومة ونام في الادراج . وفي 6 كانون الثاني 1950 عرضت الحكومة المشروع امام المجلس النيابي ، وقد تكرر طرح المشروع اكثر من خمس مرات قبل ان يقر سنة 1963. وفي اول شباط 1950 قام وفد يمثل النقابات بتقديم عريضة الى رئيس الحكومة يطالبون فيها :

اولا : استرجاع مشروع قانون الضمان الاجتماعي من المجلس النيابي وايداعه دائرة الشؤون الاجتماعية .

ثانيا : تأليف لجنة من ذوي الاختصاص ، ومن مندوبين عن الاجراء لوضع مشروع قانون ضمان اجتماعي جديد مبني على الاحصاءات والمعلومات اللازمة .

ثالثا : عرض المشروع الجديد على كافة المجالس النقابية لابداء الرأي .

وقد حملت العريضة التواقيع الاتية :

رئيس نقابة موظفي المصارف ، كبريال خوري .

رئيس نقابة السكك الحديدية ، انطوان باروكي .

رئيس نقابة مستخدمي التجارة ، محمود خضر .

رئيس نقابة موظفي السوكوني ، جورج قدسي ،

رئيس نقابة عمال ومستخدمي شركة كهرباء لبنان ، اسعد عقل .

رئيس نقابة عمال وموظفي المرفأ ، انطوان عطالله .

رئيس نقابة عمال حصر التبغ والتنباك ، جان تويني .

نائب رئيس نقابة مستخدمي المطاعم والفنادق والمقاهي ، الياس الهبر .

عن موظفي شركة الزيوت السورية اللبنانية ، سهيل اسطفان .

عن موظفي شركة شل ، فرنسوا كريم .

 

وفي23 كانون الاول 1951 عقد مؤتمر نقابي تحت اسم المؤتمر الاول للضمانات والتأمينات الاجتماعية ضم ( 90 ) مندوب شارك فيه العديد من النقابات ، وممثلين عن العمال الزراعيين وعمال البلديات والمصالح العامة واستمر المؤتمر يوما كاملا صدر على اثره خمسة عشر قرار وقد جاء في البند ( 6 )" تحقيق ضمان اجتماعي عادل يساعد العمال اثناء البطالة والمرض والعجز والشيخوخة ". وشكل بعد المؤتمر لجنة تنفيذية ، من الياس الهبر ، سعد الدين مومنه، اسعد عقل ، وفخري فرهود وانتخب الياس الهبر امين للسر. وفي اوائل شباط 1954 صدر نداء من اللجنة التنفيذية تذكر العمال والنقابات باهمية التحضير لعقد المؤتمر الثاني ، حيث كانت اللجنة التنفيذية تجتمع يوم الاحد من كل اسبوع ، في مكتب المحامي الاستاذ جان تيان ، وتشارك في الاجتماع المحامية

نينا طراد التي اصبحت زوجة الرئيس شارل حلو ، وقد سبق انعقاد المؤتمر اجتماع للجنة التنفيذية ناقش خلاله الملاحظات على مشروع الحكومة .

 

وقد عقد المؤتمر الثاني وصدر عنه المقررات التالية :

المادة الاولى : انشيء صندوق وطني للضمان الاجتماعي غايته تأدية الفوائد المبينة في المادة الثانية للاشخاص المعنيين في هذا القانون .

" يتمتع هذا الصندوق بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي . "

المادة الثانية :يقوم صندوق الضمان الاجتماعي بتأدية الفوائد التالية :

1 – ضمان التعطيل عن العمل ونفقات التطبيب عند اصابة الاجير وافراد عائلته المبينة في المادة (43) بطاريء من طواريء العمل او مرض من امراض المهنة . 2 – ضمان الاعباءالعائلية . 3 – ضمان اجرة المرأة الاجيرة خلال فترة التوليد . 4 – ضمان الشيخوخة . 5 – ضمان الترمل ومعاش القصر . 6 –ضمان الاجراء وافراد عائلاتهم المؤمن عليهم عملا باحكام المادة ( 43 ) من الامراض والطواريء غير امراض وطواريء العمل . 7 –ضمان نفقات الولادة لزوجة الاجير وللمرأة الاجيرة . 8 – ضمان العجز الدائم والامراض المزمنة . 9 – ضمان البطالة . 10 – ضمان اعباء الوفاة للمستفيدين من القانون وافراد عائلاتهم المؤمن عليهم

وفي 19 ايلول 1956 عقدت نقابة معلمي المدارس الخاصة اجتماع موسع حضره مندوبون يمثلون ( 47 ) نقابة صدر عنه سبعة قرارات وقد تضمن البند ( 1 ) – " تحقيق الضمان الصحي ، والمطالبة بالتقاعد وايجاد ضمانات ضد الصرف الكيفي ، وتنظيم بطاقة العاطلين عن العمل ".

وفي 18 و19 تشرين الثاني 1961 عقدت كتلة النقابات المنفردة مؤتمر استشاري ضم ( 70 ) مندوبا يمثلون نقابات الكتلة ( هكذا كان اسمها قبل الحصول على ترخيص بأسم الاتحاد الوطني للنقابات ) اقر المؤتمر برنامج تضمن عشرة بنود في الحقل الاقتصادي والاجتماعي وجاء في البند ( 1 ) " متابعة العمل المشترك مع سائر الاتحادات والنقابات من اجل اقرار مشروع قانون الضمان الاجتماعي والسعي لادخال التعديلات التي اقترحتها كتلة النقابات المنفردة " .

وبين 11 شباط و11 اذار سنة 1962 عقد مؤتمر بدعوة من اتحاد النقابات المستقلة استمر خمسة اسابيع شارك في ( 90 ) مندوب يمثلون ما يقارب 60 الف عامل من اتحاد النقابات المستقلة ،وااللجنة التأسيسية لاتحاد النقابات العمالية ، وكتلة النقابات المنفردة ، و كتلة النقابات العمالية في صيدا ( قبل ان يصبح اتحاد نقابات الجنوب ) وممثلين عن نقابات افرادية وقد اتخذ المؤتمر ثماني قرارات ومنها البند ( 1 ) " قرار حول مشروع الضمان الاجتماعي وادخال بعض التعديلات عليه ، فيما يتعلق بنسبة الاشتراك وتعيين ممثلي الاجراء وعددهم وقرارات مجلس ادارة الصندوق ، والعناية الطبية ، وتعويض نهاية الخدمة بالنسبة للمرأة ، واضافة مادة جديدة تتعلق في تأمين البطالة والشيخوخة " .

وفي 21 تشرين الاول 1962 عقدت كتلة النقابات المنفردة اجتماع موسع حضره ( 45 ) " مندوبا بحثوا فيه الاسباب الكامنة وراء التأخير في اقرار مشروع قانون الضمان الاجتماعي من قبل المجلس النيابي ، وصدر بنهاية الاجتماع القرار التالي : " يطالب المجتمعون باقرار مشروع الضمان الاجتماعي ووضعه موضع التنفيذ على ان تؤخذ ملاحظات المؤتمر النقابي العام عليه المرفقة ربطا اذ ان هذا المشروع ضرورة ملحة بالنسبة لجماهير

العمال والمستخدمين ، ويعتبر المجتمعون ان المشروع المحال للمجلس النيابي . رغم نواقصه خطوة تقدمية الى الامام ، وان كل محاولة لعرقلة اقراره تلحق الضرر بمصالح العمال والمستخدمين ولا تخدم سوى الشركات الاجنبية الكبرى " .

فمن خلال هذا العرض التاريخي نرى ان العمال ونقاباتهم ناضلوا من اجل ايجاد قانون الضمان الاجتماعي وخاصة بعد صدور قانون العمل سنة 1946 وقد استمر الصراع من اجل ايجاده حوالي 17 سنة وكانت الحكومات خلالها تطرح المشاريع ، ثم تسحبها بحجة اعادة النظر فيها ، ولا بد هنا من الاشارة الى ان الكثير من الطبقة البرجوازية الحاكمة ، كانت تستند الى ضغوطات من تمثل ، من اصحاب الرساميل ، واصحاب الشركات ، والبنوك ، وتقف ضد ايجاد قانون للضمان الاجتماعي ، كما انهم استخدموا بعض النقابيين الذين يعملون في القطاع العام وبعض البنوك وشركات النفط بتجميد نشاطهم ، من اجل ايجاد الضمان ، وذلك بحجج مختلفة ومن بين هذه الحجج ، عدم الثقة بجهاز الحكومة ككل لتطبيق قانون الضمان الاجتماعي بشكله الصحيح ، لانه مصاب بامراض الاختلاس ، والرشوة والمحسوبية ، وما اليها ، كما استغلوا بعض النواقص والعيوب الموجودة في مشروع القانون لتحريض الفئات العمالية في هذه القطاعات ، بحجة ان هذا القانون سيحرمهم من قسم من المكتسبات ، التي حصلوا عليها بفضل نضالاتهم . بينما كان الاتجاه عند النقابات في الصناعة والتجارة والصناعات الحرفية ، والذين يشكلون نسبة 70 % من العاملين يؤيدون صدور القانون ، وقد رافق ذلك حملة صحفية مركزة وممولة ضد صدور القانون ، بالاضافة الى مواقف اكثرية النواب . مما اضطر الرئيس فؤاد شهاب والحكومة الى تحويل مشروع القانون على المجلس النيابي بصفة المعجل ، واصداره بمرسوم ، لذلك ان قانون الضمان الاجتماعي صدر بمرسوم هذا نصه :

ان رئيس الجمهورية اللبنانية .

بناء على الدستور اللبناني ولا سيما المادة 58 منه .

وبما ان الحكومة احالت الى مجلس النواب بموجب المرسوم رقم 12539 تاريخ 16 نيسان سنة 1963 مشروع القانون المعجل المتعلق بالضمان الاجتماعي .

وبما انه انقضى اكثر من اربعين يوما على احالة هذا المشروع على مجلس النواب دون ان يبت فيه .

وبناء على اقتراح وزير العمل والشؤون الاجتماعية .

وبعد موافقة مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة بتاريخ 7/8/1963 يرسم ما يأتي :

المادة الاولى: يوضع موضع التنفيذ مشروع القانون المعجل المحال على مجلس النواب بموجب المرسوم رقم 12539 تاريخ 16 نيسان سنة 1963 .

وهكذا يكون قانون الضمان الاجتماعي وضع موضع التنفيذ بموجب المرسوم رقم 13955تاريخ 26 ايلول سنة 1963 ونشر في الجريدة الرسمية في ملحق العدد 78 تاريخ 30 ايلول سنة 1963 .

ماذا يمكننا ان نستخلص من ذلك ؟

اولا : ان قانون الضمان الاجتماعي لم يبصر النور الا بفضل نضال العمال ونقاباتهم .

ثانيا : ان نضال العمال ودفاعهم عن قضاياهم لاقى تجاوب بعض القادة السياسيين وفي مراكز المسؤولية الذين يشعرون ويتجابون مع مطالب العمال واحقيتها .

ثالثا : نحن مطالبون بايجاد حركة نقابية تمثل فعلا مطالب العمال وقضاياهم وتكون فاعلة وضاغطة ، من اجل الحفاظ على هذا المكسب الهام ، والعمل على تطويره ، بتنفيذ كل الفروع التي تضمنها القانون ، والانتقال الى ضمان صحي شامل ، والانتقال الى فرع التقاعد والحماية الاجتماعية ، وانشاء صندوق للبطالة .

  1. Popular
  2. Trending
  3. Comments

Calender

« August 2022 »
Mon Tue Wed Thu Fri Sat Sun
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31