صدور مراسيم الوصول الى المعلومات ولا ذريعة لعدم الامتثال معلومات تساهم بتعقب خفايا عقود وصفقات ومناقصات

تشرين1 07, 2020


في 11 شباط 2017 أُقِر قانون حق الوصول الى المعلومات، ليصدر بعد اكثر من ثلاث سنوات في الجريدة الرسمية - العدد 37 تاريخ 24 ايلول 2020 المرسوم التطبيقي لهذا القانون حاملا الرقم 6940، ما يسمح بوضع هذا القانون حيز التنفيذ.


أكثر من ثلاث سنوات مرت على إقرار القانون في غياب مراسيمه التطبيقية، ما دفع معظم الادارات العامة الى عدم تطبيقه بذريعة عدم وجود المراسيم التي تساعد في كيفية تطبيق القانون لتأتي هذه المراسيم موضحة آلية التطبيق. والمهم التذكّر ايضا ان هذا القانون ترافق مع مجموعة تطورات وخطوات اساسية تساهم في تطبيقه، منها اطلاق برنامج التعاون حول الحوكمة الرشيدة بين لبنان ممثلاً بوزارة التنمية الادارية ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية مرورا بإقرار قانون هيئة مكافحة الفساد في مجلس النواب وإنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وقانون الاثراء غير المشروع، والاهم ايضا اطلاق وزارة التنمية الادارية خطة متكاملة لتطبيق قانون حق الوصول الى المعلومات.

القانون الرقم 28 تاريخ 11 شباط 2017، اي قانون الحق في الوصول الى المعلومات، ينص على تكليف موظف في كل إدارة عامة النظر في طلب الحصول على المعلومات وتكون لديه الصلاحيات اللازمة للبحث والوصول إلى المعلومة المطلوبة وتسليمها إلى المواطنين. من هنا، ومن أجل وضع القانون موضع التطبيق الفوري بعد نشر المرسوم التطبيقي في الجريدة الرسمية، وجَّه الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيّه كتابا حمل الرقم 1675/ص تاريخ 24 أيلول 2020 طلب بموجبه إلى الإدارات والمؤسسات والهيئات العامة تزويد الأمانة العامة لمجلس الوزراء اسم الموظف المكلّف النظر في طلبات الحصول على المعلومات، كما وجه كتابا حمل الرقم 1674/ص تاريخ 24 أيلول 2020 إلى وزارة المال لإصدار القرار الذي يحدد قيمة النفقات المتوجبة على كل طلب معلومات، فقط في حال توجّبها وفقاً للمادة 11 من المرسوم التطبيقي 6940، وطريقة استيفاء تلك النفقات. وفي السياق نفسه، أصدر المدير العام لرئاسة مجلس الوزراء القرار 178/م تاريخ 24 أيلول 2020 بتكليف موظفين أصيلين ورديفين للنظر في عمليات الحصول على المعلومات من المديرية العامة لرئاسة مجلس الوزراء.

وتعليقاً على الآليات المعتمدة لتنفيذ قانون حق الوصول الى المعلومات، يؤكد المدير التنفيذي للجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافيّة جوليان كورسون لـ"النهار" انه "رغم صدور القانون في شباط 2017 إلا أن تطبيقه بقي خجولا لاسباب عدة، اهمها تحجج الادارات، التي بمعظمها لم تعيّن موظفا للمعلومات، بعدم وجود المراسيم التطبيقية، اضافة الى عدم انشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد رغم وجود هيئة استشارات في وزارة العدل ووجود مجلس شورى الدولة، ما يؤكد ان التذرع بغياب المرسوم التطبيقي لم يكن مقنعا، وهذا المرسوم لم يكن اساسيا لتطبيق القانون. فالقانون واضح لجهة آليات التطبيق". ويلفت كورسون الى ان "تشكيل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ليس ضرورويا لتطبيق القانون، فأي شكوى من اي مواطن لم يُسمح له بالاطلاع على المعلومات المطلوبة، يمكن تقديمها امام مجلس شورى الدولة الى حين تشكيل هذه اللجنة". اما من الناحية الايجابية، فيشير الى ان "تطورات مهمة حصلت في الفترة الماضية منها إصدار المرسوم التطبيقي للقانون، والاهم ما قُدم في مجلس النواب من مشروع لتعديل القانون الحالي والذي يأخذ في الاعتبار ملاحظات عدة وضعتها الجمعية. أما بالنسبة الى تشكيل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، فعملية التشكيل كانت بدأت مع انتخاب القضاة الذي كان محددا في 7 آب، لكنه تأجل بسبب التطورات وأزمة كورونا". كما يؤكد كورسون ان "الخطة الوطنية لتنفيذ قانون الحق في الوصول الى المعلومات التي عمل عليها النائب السابق غسان مخيبر مع برنامج الأمم المتّحدة الإنمائيّ في لبنان وغيرهما، تبقى خريطة طريق عملية للتطبيق الكامل للقانون في مختلف الادارات الرسمية المعنية".

بدورها، تعتبر المديرة التنفيذية للمبادرة اللبنانية للنفط والغاز ديانا القيسي، ان اهمية المرسوم التطبيقي لقانون الحق في الوصول الى المعلومات "تكمن في كونه يلزم كل الإدارات والمؤسسات والهيئات العامة ان تعيّن موظفا مهمته النظر في كل الطلبات المقدمة للحصول على المعلومات. ففي السابق، وتحديدا بعد صدور القانون في شباط 2017، كان العذر الذي تقدمه معظم الادارات يتمحور على عدم وجود شخص لهذه الوظيفة". ومن هنا تشدد القيسي على "ضرورة عدم التلكؤ في تعيين المجلس الاعلى لمكافحة الفساد الذي من شأنه النظر في كل الطلبات التي لم تتم الاجابة عنها واعطاء المعلومات، وهي كثيرة"، وتؤكد ان "الاولوية يجب ان تعطى لتطبيق هذا القانون ما يسمح بتعقب المعلومات المتعلقة ببعض العقود التي وُقّعت مع الشركات بعد مناقصات يشوبها الغموض، ومنها على سبيل المثال لا الحصر العقد الذي وقع بين الدولة اللبنانية وشركة "روسنفط" الروسية لتشغيل منشآت النفط في طرابلس وإعادة تطوير هذه المنشآت وتأهيلها، اضافة الى البحث في خفايا بعض العقود المتعلقة ببيع المسوحات الجيولوجية التي ابرمتها الدولة مع الشركات التي أجرت المسوحات وحددت على اساسها حصة الدولة من هذه البيوعات".

 

  1. Popular
  2. Trending
  3. Comments

Calender

« September 2021 »
Mon Tue Wed Thu Fri Sat Sun
    1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30